قبلات مموسقة
كتبهازينب عبدالأمير ، في 17 يناير 2009 الساعة: 22:50 م
قبلة أشعرتني بعبثية العمر الذي سبق ..وأخرى صهرتني أقصى الإنصهار..
قُبلاً كادت أن تحصد بقية أنفاسي.. اجتاحتني كموجة بحرية
هائجة .. قذفتني على مرمى من مخدعي.
بين مد وجزر كان قدري..
قُبلات متباطئة كسلى متقاربة الإيقاع تكتسح خلايا جسدي الواحدة تلو الأخرى ..
تعلن هزائمي وإستسلامي وانتصارات رجولية تستعمر كل ما تمر به..
وكيف لي ألا أقسم بعدد مطارحات الغرام معك أنت سأكون جسداً عارياً إلا من قطرات عطر…
جاذبيتك الباذخة أشعلت فيني الشهوة على إمتداد أرصفة اللهفة0
تتأملني.. فتحتوي إرتباكي الإنثوي.. أتلحف بأوراقي البيضاء خجلاً
تطمئنني .. أكتبيني فالنزق يورث كتابة عظيمة
هلا أوقفت تسرب رجولتك المفرطة سيدي؟
إنك تغتصب أوراقي وتجر اصابعي نحو مزيداً من المداعبات ..
مزيداً من العبث في الحروف0
هم هنا يقرأون الجنس ولايفقهونه..
يقرأوننا شتاءً من دون معاطف ..
وعلينا أن نتعلم كيف نظهر في مشهد باذخ الإغراء،
كمن لا يدري بأن هناك من يقرأنا بشهوانية
ويتلصص على طيات ذاكرة تكون قد اجتازت من العمر سواحل.
حتماً نضجنا ..
ولكن رغباتنا هي التي لم تنضج بعد..
وإلا كيف تفسر مرور سنين على شهوة تأبى أن تعود إلى رشدها
و رغبة لم يشبعها تكرار المشاهد المحنطة في ذاكرة ..
أعود إليك .. بجسد متعدد الرغبات..
أنهض من تحت ركام الفراق..
أتنفس بجسد شتائي يغريه المعاطف..
أنثى تعتاش على أنصاف الحقائق..
تتدثر بوشاح يغريك لإكتشاف ما تحته..
في أوّج لحظات الأنوثة الشتائية..
وعلى أهبة الاستعداد لخوض مناورات جنسية تنسف جغرافية رغباتك0
وها أنت تفاجئني بإطلالة شتائية متسربل بعطر رجالي عابق..
ومعطف اسود أهملت إغلاق ازراره ..
وكوفية صوفية
رمادية اشتركنا في تبادلها ذات مساء0
أقف على أعتاب رجولتك..
على مرمى قدر من حتفي..
لم أعد بإستطاعتي أن أصمد أمام رجل يؤمن بفلسفة الإنتظار..
وسط غيوم مجنونة أقف..
لا أحد يستطيع أن يفسر لماذا تجن السماء في أعتى المشاهد رومانسية..
أتيتك على هامش حياة متزاحمة المواعيد..
متأخرة قليلاً .. متأخرة كعادتي ..
جئتك ثملة عشقاَ في عتمة الظلام لا أحمل عناويني
فهلا أرشدني إلى حيث التقينا ذات شتاء؟
***
ملاحظة : النص ليس سرداً لتجربة شخصية وأنا وذو المعطف شخصيات شتائية حبرية0
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 18th, 2009 at 18 يناير 2009 10:23 ص
بصراحة
نص أدبي رائع، انا عادة امر على المدونات دون ان اعلق، ولكن هنا بالذات انجر قلمي ليسجل اعجابه. بإنتظار مشروع روائي متكامل نقرأه لك.
يناير 18th, 2009 at 18 يناير 2009 4:47 م
تملكين قدرة على التصوير الادبي
اتوقع لك مستقبل في الادب
تحياتي
يناير 19th, 2009 at 19 يناير 2009 2:22 م
كتابة جميلة وأحاسيس رائعة، وبصراحة كتابة توحي لمن يقرأ بأنك تمتلكين الكلمة ، نزار قباني مؤثر عليك وايد حاولي التخلص من جلوسك على اصابعه او جلوسه على اصابعك عندك رغبة في البوح ورغبة في تقديم كتابة ادبية وهما يتصارعان واتمنى ان تنتصر الثانية على الاولى ما رأيك لو جربتي تكتبي نفس التجربة بأحاسيس الرجل؟ يعني ادعوك لتجربة معاكسة لما يفعل نزار قباني فهو يكتب احيانا تجارب على لسان عشيقاته ستكون تجربة مدهشة لو تكتبين لقاءات على لسان الرجل
يناير 19th, 2009 at 19 يناير 2009 8:53 م
عزيزتي صاحبة ذات شتاء
على جمال كتابتك الا انها تعاني من التباس ما…..التباس يشعرني بأن التجربة التي تكتبين عنها اعمق من قدرتك على الوصف والتعبير. توفقين في الكتابة احيانا وفي احيان اخرى تلجئين الى سهولة استيراد الكليشيهات المبتذلة من ماركة نزار قباني او احلام مستغانمي او غادة السمان فتتسطح الكتابة
ايضا فقد رأيت لك اكثر من نص ( على الاقل هذا النص ونص سأكتبك رواية يتعمق الكتابة عن تجربة في العشق لكن هذا المكتوب لا يتبع بناء سرديا تتقدم به الكتابة. غالبا تظلين في اطار “الحالة” وتهويماتها..حالة من يستبد به بوح معين ويريد ان يريقه على ورقة، لذلك لا نستلم ملامح مدروسة للشخصيات… لا شخصية المرأة الواصفة ولا شخصية الحبيب الموصوف .. ثم ان القاريء لو استل سطرا من اخر النص واقحمه في أوله , او انه فعل العكس فتلاعب في ترتيبات الجمل لما تغير المعنى كثيرا
الذي يستحق التأمل في تجارب قادمة هو الاشتغال على تنمية خصوصية القاموس اللغوي والحد من استعارة تعابير الاخرين من ناحية , وبناء معمار للسرد وايقاع لللتنامي مع عناية اكبر برسم الشخصيات وتعديد زوايا وجهة النظر الساردة والاهتمام بمعالجة مناسبة لابعاد الزمان والمكان في التعبير عن جوتنب المشهد
يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 4:35 ص
احببت صاحب المعطف كثيراً رغم انه رجل يلفه الغموض الشتائي هنا.. كنت انتظر وصفاً لشكله وشخصيته إلا انك تركت الباب مفتوحاً لخيال القائ كنا نتمنى ان تحتوي هذا الخيال كشخصية الرجل وشكله (تصورته وسيماً جداً ) والانثى ، اريد ان اقرأه رواية متكاملة .
جميلة عباراتك وقلمك رشيق وسلس ، والاجمل تلك النكهة النزارية الحاضرة
يناير 20th, 2009 at 20 يناير 2009 6:51 ص
لا اتفق مع التعليق الاخير
اراه تعليقا يريد بحسن نية او بسوء نية ان يتشمم ويعرف
انه مثل شرلوك هولمز يود ان يبحث في حياتك الشخصية بعقلية مخبر
واعتقد اننا كقراء ادب لا يهمنا ما وراء النص من حقيقة او اشخاص ولا يعقل ان نطلب شكل الرجل وشخصيته او من تشبه الانثى ومدى انطباق الامر عليك او على سواك
هذه مساحة خاصة نحترمها ولا نفتش فيها
لنا من حياتك وحياة صاحب المعطف الادب اما الاشخاص من لحم ودم فلهم حياتهم خارج النص. كتابتك قادرة على شق طريقها دون الانصات الى من يريد اقتحامك في حياتك الخاضة. الى الامام دائما
يناير 21st, 2009 at 21 يناير 2009 12:54 م
تحية طيبة…
وصف ادبي رقيق وهو خال من الابتذال…
تحياتي…
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 1:08 ص
السلام عليكم
اسعد الله اوقاتك
مررت هنا على شاطىء البوح العذب وشفافية الاحرف المفعمة
كلمات هامسة ورائعة تحمل اطياف الروعة الخلابة
وصفاء الروح الزاهية
ونسمات باردة تحرك زهور الود والجمال
اعوك ازيارة مدونتى حيث القصيدة الجديدة
(الملهمــــــــــة )
ملهمتى
قربى عطرك الثرثار من عطرى حتى العناق
وألقى بلوعة الحنين خلف جدار الغربة
ستبقين ملهمتى وإن جف زيت العمر من قنديل الزمن
حتى وإن غابت جدائل الضوء من صفحات الرمل
رايكم وتعليقكم يهمنى جدا
انا فى انتظار خطاكم وحضورك العطر
احترامى وتقديرى
ادهم الشرقاوى
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 12:03 م
انتابني شعور ممتزج بما قرأت من آليات نقدية متواضعة بأنني أمام تجربة شخصية شاءت صاحبتها (موسقتها) بلغة لا تخلو من دقة التصوير وإن قَصُر النَفَس. وما إن قرأت الملاحظة حتى ضحكت الانتصار… ربما أعود إن وجدت ما يزيدني علما.
حسين الأمير
يناير 24th, 2009 at 24 يناير 2009 5:41 م
يا زينب!!! تستغرقك الفنيات كثيرا،،، فأسأل أين فكرتك؟!! أين هي أيقونة النص الممسك بتلابيب الحياة؟!!! اعتقد أنها شذرات تقف على الضفاف،، تسعى الى النفاذ،، لكنك تقمعين القلم أو أن الارتجاف الداخلي يقمع اقدامك،، اذهبي بعيد في الغوص،، ارتحلي في النفس الانسانية وارصديها بعناية الاحتراف وستجدين طريقك يا زينب.. طوبى لاهل القلم
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 4:37 ص
من اهل الشام:
شكرا عزيزي على نقدك البناء وتوجيهاتك سأضعها جميعها في الاعتبار
تحياتي
يناير 28th, 2009 at 28 يناير 2009 10:57 م
تحية طيبة…
انتظر جديدك الذي طال انتظاره…
تحياتي الخالصة…
يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 6:21 م
كلماتكم هي من واقع الخيال الجميل والخيال يوحي بكل شيء شكرا لطرحكم
فبراير 5th, 2009 at 5 فبراير 2009 11:14 م
مرحبا،
… ولكن هل هطل المطر في تلك الليلة؟
تحياتي “الكبريتية”
راشد
فبراير 17th, 2009 at 17 فبراير 2009 6:27 م
جميل … مزيد من التقدم
*********
الفرق بين دولة المؤسسات ودولة الحاشية او دولة البطانة، يتجسد بصفة أساسية في ان دولة المؤسسات تقوم على تنظيم قانوني وأداري محكم للمرافق العامة يسير على نسق ثابت لا انحراف فيه الا على سبيل الاستثناء القانوني أو الاستثناء الذي يعد عند تحققه جريمة ذات طبيعة إدارية أو جزائية .
وفي مثل هذا النظام الذي يستند إلى معايير موضوعية
فارس ـ بغـداد
فبراير 20th, 2009 at 20 فبراير 2009 8:18 ص
إبداع أدبي جميل في شتاء رائع…
سلمت وسلم قلمك الراقي ودام إبداعك أختي الكريمة زينب عبدالأمير
أتمنى ان تزوري مدونتي وتثريها
فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 11:59 ص
زميلتي زينب..
يبدو أن نصك هذا يكتسح خلايا جسد كل واحدة يمر عليه.. فيعلن انهزامه واستسلامه ويرمي انتصاراته الرجولية ليقبل الاستعمار الإنثوي!
زينب.. ما السر في ظاهرة الـ (مجهولين) هنا! ألويس فيهم رجل يُظهر اسمه ^_^
أن إنه عار العزيمة ^_*
على كل حال.. جميل ما قرأته بتفاصيله وتقاطيعه وتصاويره الأدبية المميزة.
تحياتي,
مارس 18th, 2009 at 18 مارس 2009 9:44 م
ايتها الشتائية
طال انتظارنا
أليس هناك من جديد؟
مايو 15th, 2009 at 15 مايو 2009 5:04 م
ابداع منقطع النظير يا اختي العزيزة
اسكنتِ قضية تهريب الشعراء لمشاعرهم في محطة الاطلاع
بوركتِ
يوليو 6th, 2009 at 6 يوليو 2009 1:48 ص
ياللشتاء
كم ابدعكي وابدعتيه
كل هذه الموسقة لا تكون لسواك