صفحة من مذكراتي .. حفل تخرجي من الماجستير
كتبهازينب عبدالأمير ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 23:37 م
شفعت لنا تتابع حروفنا الأبجدية وجودنا بالقرب من بعضنا في حفل التخرج الذي أقيم في فندق الخليج السبت الماضي، أنا وسمر الأبيوكي ورشا الإبراهيم حصلنا على الماجستير بعد عامين من الدراسة في الجامعة الأهلية.
في الطابور كنت أوسطهم، رشا أمامي وخلفي سمر، وقد اطلق أحدهم علينا (الثلاثي الإعلامي) (الأيام والوطن والتلفزيون) أو قد نكون (الأيام والوطن والبلاد) بإعتبار أن سمر الأبيوكي صاحبة سبع صنايع كحال بقية المذيعين، أحياناً تحسب على التلفزيون وأحياناً على البلاد .
الأمر الذي جعل رشا الإبراهيم تقول (يالله وراي بسرعة) بوصفها القائد. بينما سمر كانت تقول لنا (يالله جدامي أشوف ) بوصفنا متهمات - على شاكلة ما يحدث للسجناء- أما أنا فكنت أستطيع إستخدام الجملتين (يالله جدامي يا رشا ويالله وراي يا سمر) .
كانت سمر الأبيوكي لا تفتأ تستخدم قصاصة ورقية للتهوية (أففف حر شاسوي ياربي) بينما رشا لم تستطع الوقوف فكانت تقول (ياربي تعبت مو قادرة أوقف بصراحة) أما أنا فكنت أعاني الأمرين.
ألتفتت رشا لأحد الزملاء قائلة .. (شوف .. انا ادري انت الحين عرفت كل أسرار البنات.. البنت إذا تتلوى وموقادرة توقف فأفهم بأن الكعب مضايقنها، وإذا شفتها تستخدم ورقة وتهف فيها ويها فأفهم أنها خايفة على الميك اب – نغزة حق سمر- )
طبعاً لابد من أن أذكر (أفضالي) على مذيعتنا الجميلة سمر الأبيوكي، فقد (أذتنا) الأخت ما تعرف تلبس قبعة تخرج! .. ولا أنكر اشتراكي معها في نفس المعاناة في أن (القذلة أمر ضروري) إلى أن أبتكرت أنا خطة لإرتداء القبعة بشكل جميل بدون الحاجة للتخلي عن القذلة عن طريق ثني القطعة الامامية للقبعة سرعان ما راجت بين جميع الطالبات والطلاب، ولم تقتنع سمر بأنها بالقبعة تبدو جميلة ، فقضت سويعات الإنتظار في ملاحقة المرايا والزجاج العاكس والجدران المضيئة أثناء مرور طابور التخرج، اما رشا فقد أذهلتنا بسرعة إرتداءها لثوب التخرج والقبعة (بإعتبار أنها لا تحتاج إلى قذلة).
من بين الطرائف التي حدثت، مجيء أحد المتخرجين بفردة حذاء تختلف عن الأخرى، لم يلحظ أحد ذلك إلا عندما (فضح روحه) فوقف يشكي الحال لإحدى زميلاته قائلاً "شوفي شهالحالة حدي متفشل، بالغلط لبست نعال يختلف عن الثاني، ما ادري امشي حافي، فشيلة مو عارف شاسوي، اتصلت للسواق ييب لي نعالي. بس يالله تحصل هالمواقف في أحسن العائلات".
أحد المنظمين (غربلنا كل شوي يغير التنظيم) ويرجعنا إلى سابق همجيتنا، سمعت أشخاصاً ينوون قتله إذا استمر في مزاجيته التي قادت أكثر من ألف طالب إلى التذمر.
أخيراً بدأ الحفل، وتوافدنا على القاعة مروراً بالكراسي في طابور طفولي يذكرني بالمرحلة الإبتدائية، كنت أبحث عن والدي (اذكر بأنني أرسلت له أكثر من مسج تهديد ومكالمة هاتفية حادة اللهجة، وعززت ذلك بإقتحامي مقر عمله لأسلمه بطاقة الدعوة امام مرأى من الجميع) .
جلسنا نحن الثلاثي الاعلامي بالقرب من بعضنا البعض، تلقت زميلتنا سمر الابيوكي باقة ورد جميلة من الشاعرة المتميزة منيرة سبت، كانت الأعناق تشرأب للبحث عن الأهل والمعارف، وكانت العيون تبحث عن مصور ليالينا أو حتى جوزيف (مصور اخبار الخليج) أما أنا فكنت أبحث عن مصور الوطن (حسين الوسطي).
أتخذنا مقاعدنا في الصفوف الخلفية – وهي الصفوف التي أرتبطت بالمشاغبين منذ المراحل التعليمية الأولى، وهو ما أشاع جواً من المشاكسة في تلك الصفوف.
وقد بدأ الحفل بقراءة آيات من القرآن الحكيم، فقلت لسمر "أتخيلي يقرأ سورة البقرة؟"
"ههه هذا ولا بكرة بنتخرج" اجابت سمر.
وما ان انتهى القارئ من ترتيل آيات عبقة، حتى تعالت شبه صفقه .. "أحلــــف.. مو ناقص إلا تصفق بعد!!" سمر تعلق.
عزف بعدها السلام الملكي، - وقد قمنا بإنشاد السلام الأميري السابق لأننا لم نحفظ النشيد الجديد، فقد جبلنا على القديم بإعتبارنا جيل التسعينات |بحريننا بلد الأمان وطن الكرام يحمي حماها أميرنا الهمام .." هدويــش.. شششش محد يتكلم هذا النشيد الوطني لازم كلنا ساكتين؟!" صمتنا لحظات..
قبيل التكريم أوصت سمر طلاب الباكلوريوس بالتصفيق الحار لها والتصفير والتشجيع، إلا أنها نست شيئاً هاماً وهو تعريفهم بإسمها. (خخخخ.. لم يصفق لها أحد .. فعادت غاضبة تسألهم لماذا لم تصفقوا.. فقالوا لها ما قلتي لنا اسمج؟) - (مو مشكلة يمكن ما يطالعون تلفزيون البحرين سمور .. سامحيهم)
أخيراً جاءت لحظة التكريم، نودي بإسمي فنزلت من منصة الخريجين للسلام على وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، و رأيت النائب الشيخ جاسم السعيدي والنائب د. جاسم حسين بادراني بإشارة سلام – أسعدتني - وسرعان ما أتصلا بي يباركان لي تخرجي، وقد فرحت جداً بوجودهم وشرفتني تهانيهم الحارة لي، وقد بحثت عن الأستاذ جمال فخرو الذي لمحته في بداية الحفل ولم أجده غير أنني تلقيت تهنئة بمسج في اليوم التالي.. كذلك رأيت النائب عادل العسومي والتقطت صورة تذكارية معه، لقد فرحت بوجود مصادري الصحفية التي أتعامل معها يومياً في يوم تاريخي بالنسبة لي.
وعلى صعيدٍ عائلي كان لوجود زوجي ووالدي ووالدتي واختي وعمتي تشريفاً كبيراً لي، سعدت بتواجدهم يقول زوجي عن والدي الذي جلس بقربه "مو ناقص إلا الفراش يلقي كلمة بعد".. والدي الذي تململ من الإنتظار حتى لحظة التكريم أستأذنني بالذهاب حالما رأيته، فأنفضت اللّمة العائلية التي لم تتكرر إلا في خطوبتي قبل ثمانية أعوام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 2nd, 2009 at 2 يوليو 2009 4:39 ص
ألف مبروكـ التخرج
عقبال الدكتواره…
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 5:25 ص
الف الف مبروك
التخرج عبور مرحلة
انتقالة وفي حياتنا كم من مراحل نقطعها وكم من اناس نخرجهم او ندخلهم في حياتنا
حفل تخرج من القلب
وحفل تخرج من الدنيا وحفل تخرج من الذكريات
الحياة كرنفال كبير ، نلتقي بأناس نرقص معهم ، نضحك ، نختلج، ثم نغادرهم او يغادروننا
وقد يحدث ان نمنح بعض اولئك جزءا من عبقنا واسرارنا و رائحتنا ثم تدور الدوائر ، الصيف يعقب الربيع، والخريف يتكعبل في الشتاء والحياة ماشية
مبروك التخرج واللمة والهذرة النسائية مع الصويحبات في الجو الكرنفالي الذي كان
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 11:20 ص
http://yooousif.maktoobblog.com/