14 يوليو .. وتدوينه بطعم قهوة - عام النجاح -

كتبهازينب عبدالأمير ، في 15 يوليو 2009 الساعة: 02:57 ص

 

 
"كل قدراتي العقلية معطلة عدا حواسي فإنها تمارس الجنون ببطولة مقامر غارق في الأحلام"
 
 
يسألون كم عمري .. لا كم عشت من هذا العمر؟ يالأسئلتهم الحمقاء.
 
اجلس على الكرسي الأصفر في صالة منزلي المكسوة بأرضية خشبية وأغنية (حبيبي إلي) لفيروز تصدح من السماعات الثلاثية لنظام الصوتيات في موعد مع السؤال السنوي .. ماذا فعلت طيلة عامي الماضي وقائمة طويلة بالأحلام لا تكف عن مراودتي؟ 
 عامي بإختصار.. فراق  ثم نجاح وفلسفة.
   فقدت شخصية رائعة بعد ان قررت الحياة إعادة ترتيب اوراقها فأبعدتني عن دائرتها ، فأخرجني القدر  بلعبة قاسية مارسها معي أشبه بلعبة الكراسي، وجدت نفسي وحيدة وأنا التي طالما سحرتني موسيقى الكراسي، لاشيء يمكن ان يهيئني لأصبح طرفاً من جديد في هذه اللعبة، أو أرتكب مغامرة أدبية مع هذه الشخصية..
ماذا تراني أفعل بكل تلك الذكريات وثمة أحاديث لم تكتمل؟
وماذا "تراهم اولئك اللاعبون الباقين" يفعلون معه بكل تلك السويعات.. ومقعد في آخر صفوف الشتاء يذوب كشمعة؟" .
( حبيبي ندهني قالي الشتى راح .. رجعت اليمامة زهر التفاح ..)
ليس أمامي إلا قهوة مرة أرتشفها لأضيع  مرارة الفراق في القهوة، .. أيهما أمر. احدهما نستمتع بتذوقه والآخر لا يطاق.
 

 

****

 انا عالم الثورة والأحلام اشعر بطاقة ثائرة ربما أثرت كتابتي للأخبار النقابية بتعزيز هذا الجانب.. 
وعلى صعيدٍ شخصي .. أعداء الأمس .. اصبحوا حلفاء اليوم..
وقد شهد العام انتقالي لقسم السياسة في ذات الصحيفة التي أعمل فيها لأغطي جلسات البرلمان كما أنهيت الماجستير في هذا العام بتفوق ولله الحمد،كما ضاعت مني فرص كثيرة .. لست أأسف عليها الآن لأنني أعلم بأن خالقي يريد هكذا، جاءتني فرصة لم أسعى لها لأصبح مذيعة في تلفزيون البحرين وسط منافسة شديدة بيني وبين (مزيعة عربية) ذات دبلوم عرفت بأن الماجستير الذي حصلت عليه أعلى من مستوى مذيع.. أتفهم ذلك صدقوني..
 
 وبذلك شطبت على أحد أحلامي الطفولية،  وتم قبولي كرئيس عرفاء في الداخلية   وكدت أقبل لحبي للباس الشرطة الأزرق والقبعة  والأحذية اللامعة ، لولا أن عاد عقلي (ولصديقتي العزيزة سوسن فريدون دور لا أنساه فقد عاصرت هذه الفترة وحاولت عدلي عن قراري بالإنضمام للداخلية وترك الصحافة.
 
 
تصمت فيروز .. فأدخل في دوامة صمت مربك وتضيع خيوط أفكاري .
مزيداً من القهوة .. مزيداً من الجنون..
 
( لا يعتب حدا ولا يزعل حدا أنا لحبيبي وحبيبي إلي)
وقهوة مرة سوداء ارتشفها لوحدي .. دقت الثانية عشرة .. ودخلت عامي السادس والعشرين.
 لم اخرج طيلة هذا العام من نطاق مربعاتي الثلاثة (العمل والدراسة والمنزل)،  كما شهدت أنتقالات فكرية  أحياناً أحسب نفسي مع اليسار وأحياناً يمينية.
 
استطيع ان اقول بأنني انغمست في قراءة مجموعة من الكتب، أغلبها فلسفية ربما هو العام الفلسفي بالنسبة لي كما أنني كنت مهووسة بشعراء العصر العباسي (جرير والفرزدق وابو نواس والأخطل والمتنبي) وما أطلق عليه شعر النقائض، وقد كان لي موعداً مع جميع هذه الكتب ولن أدعي إكمالي لهذه الكتب فأنا لازلت أتقلب بين صفحات هذه الكتب:
(الانسان يعصي لهذا يصنع الحضارات و كتاب أيها العقل من رآك لعبدالله القصيمي ، الكوميديا الالهية دانتي اليجيري، ترميم الذاكرة سيرة د.حسن مدن، كتاب الوجودية لسارتر، هكذا تكلم زرادشت لنيتشة، أوليفر تويست لتشارلز ديكنز،الليبراليون الجدد لشاكر النابلسي، نساء المنكر لسمر المقرن، بنات إيران لناهيد رشلان ،لمن تقرع الأجراس ارنست همنغواي، سأهبك غزالة مالك حداد، كلمات (سيرة )جان بول سارتر، الغير في فلسفة سارتر، إشكالية العقل عند ابن رشد،ارسطو طاليس المعلم الاول، الأنا والهو فرويد، ابن رشد (السفسطة)، خوارق الشعور (علي الوردي) ، الفرنسية من ديكارت الى سارتر.غازي القصيبي العصفورية.)
 
 
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “14 يوليو .. وتدوينه بطعم قهوة - عام النجاح -”

  1. حوارك الذاتي برغم انه ينقصه الكثير من الاحداث وحتى المبررات التي تسوقينها لنفسك حول بعض الامور … الا انه اعطى صورة واضحة عن اشكالية تفاوت الايمان بشخصيتك كانسانه وشخصيتك المهنية .. وهذا مرده لاعجابك بشخصيات سمعت عنها او قرات لها لكنك لا تعرفين انها مجرد شخصيات بامكانك ان تتجاوزيها . انظري لاختزالك الزمن ما بين تواجدك بعالم الاحلام ورضوحك لعالم الواقع ؟؟ لا يهم ما مرت من احداث والاهم هو من انت ؟؟ هل انت يسارية الاحلام والتمرد والاماني  خلف الشاشة أم أنت باقصى اليمين للواقع كفرد في الداخلية ؟؟ أم تتقبلين وسطية الاحلام في وطن على ورق؟؟ الاحداث المذكورة ليس لها علاقة بتحديد احلامنا او قتلها بقدر ما هي مجرد مبررات ان اردنا عدم مواجهة الامور ورؤيتها على طبيعتها . قد تحملين احساس بحجم احلامك  !!! وقد تحملين فكرا بحجم تلك الاحلام ولكن احساسك بها اصغر منها . ضياع الفرص واحلام الثورة وثورة الاحلام وايمان بالذات قد تضيع بوصلتها فتغدو مجرد اوهام فهل ثورتك وذلك الايمان بداخلك مجرد صورة لاحدى شخصياتك الورقية الكثيرة ؟؟؟ أم انه احساس حقيقي تتلمسينه بروحك ؟؟ ودائما اقول : لا تخافوا من الظلام الذي بداخلكم انما خافوا من النور

  2. كلمات رائعة تنم عن احساس مرهف وابداع وبلاغة لغوية وتدوق للكلمات
    اسال الله لك التوفيق اختي وان يتحقق لك ما تسعين اليه
    وان يبشرك بما يرضيك ويكف عنك ما يؤديك
    ويرزقك حلالا طيبا ويبارك فيك
    وان يستر عليك فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض

    تقبلي مروري
    اختك في الله

  3. wanadoo
    شكراعلى مرورك العبق.. أتفق مع رأيك تماماً.

  4. naw84der
    أسعدني مرورك .. وشكراً على دعاءك لي.
    أسأل الله ان يحقق لك كل ما تصبين إليه.

  5. تحية طيبة…
    ادراج قيم سعدت بقرائته…
    دمتي بخير…

  6. ماذا اقول؟
    ماذا
    وددت لو
    كنت رائعة… لا مثيل لك
    ابليسة

  7. رحمك الله يا صاحب الجلالة الملك فاروق.. وطيب الله ثراك وثرى المملكة المصرية التي دخلت ذمة التاريخ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول