11 يوم في سيرلانكا والمالديف

أكتوبر 5th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

<< انتظرت الكثير حتى ألملم كراكيب مشاعري، لا أنشر عادة ما أكتبه في اليوم نفسه، لكنني استليت دفتر مذكراتي الذي رافقني في رحلتي إلى المالديف وسيرلانكا لأنقل سطوراً ومقاطع مختصرة مما دونته هناك>>

 

 

 

 في نوراليا

  
إن هذه المنطقة الباردة تطارد الإرتكاسات وتورث البلادة،كثيراً ما تتعثر أقدامنا بالأرض وأصابعنا بالأبواب كنا نمضغ غربتنا بالنوم او نذهب محرجلين في شوارع نوراليا الجبلية  الباردة بمعاطف سميكة.
تبدت لي المنطقة بوجهها الحقيقي بيضاء ترفض أن تثلج  باردة لحد الإسراف، مع ذلك الطابع الانكليزي الجديد والعتيق في وقت واحد، المهترئ قبل أوانه، والذي لاينتمي إلا للمدن الاوروبية.
كانت السحب منخفضة قطنية، إن نوراليا ليست مصنوعة للمتسكعين ليس ثمة مكان يمكن للمرء أن يذهب إليه بعد الخامسة مساءً، ليس ثمة مقهى يحتضن فناجين القهوة ولا شرفة نقرأ فيها صحيفة.
أمسك بالتقويم لأرى كم يوماً مضى، ياااه باقي الكثير. 7 أيام و سيرلانكا جنة من جنان الارض وأنا التي لا أمتلك مزاج الإستجابة لطبيعة صامته .. اشعر بالغربة والضجر،  أكتب من لوبي فندق نوراليا التي تقع فوق أعلى جبل في سيرلانكا ، الجو بارد مقياس الحرارة يشير إلى 13درجة.
 
 
كاندي
 
 
كانت هذه العودات  ترفرف رشقات في رأسي: رائحة السينامون  ورمال سمراء ذات حمرة داكنة، جبال خضراء، ، صوت جيبسي كينغ الدافي يغني اونامور  ، زقزقة عصافير ملونة، رائحة العشب الندي بعد ليلة ممطرة،  أشجار عالية وأشجار صغيرة وسناجب و قطيع أفيال وما يدريني أيضاً ما كان قد طبع في عقلي و رسمه القدر في لوحة كاندي الجميلة.
ان السياح  يأكلون الارز البرياني  ويتجاذبون الحديث ويضجّون معربين عن سخط او رضا  يتهامسون، كما شاب الحديث كلام سياسة و مديح جمهورية و انتقاذ لاذع للكراسي الحاكمة، وكان النصيب الأكبر منه لكلمة معمر القذافي التي أطلقها ضد مجلس الأمن.

كولومبو
 

 

يسدل الليل سجوفه الثقيلة على المسكونة وتبدأ سمفونية الطبيعة بهدير الموج الذي يخربش الفراغ وحفيف الأشجار التي تستثيرها الرياح، ثم الأمطار التي تصبها السماء صباً  لتطهر ما افسده الإله بوذا.
 
كان ذلك في فندق جلاداري في كولومبو المدينة التي تشبه القاهرة كثيراً بإزدحامها وهندسة شوارعها، جلسنا يوم واحد بمحاذاة المحيط الهندي الكئيب، تنتصب أشجار جوز الهند والكاكاو، وركام كامل من اشجار المانجروف والعشب المجنون عند اسفل الجدران، ومقاعد من أسل الهند الأخضر..  
تنتهي الحياة في كولومبو عند الخامسة مساءً .. والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا نفعل بكل تلك السويعات المسائية الباقية ونحن الذين تعودنا على السهر؟  

 

.

بنتوتا

المزيد


سامي البحيري من اصدقاء “ماجد”

أغسطس 17th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

 
إن جمالاً نقياً أستشعر به جميع من حضر اللقاء الذي نظمته حملة كلنا نقرأ بالنائب الشاب سامي البحيري  عندما بدأ الحديث عن أول مجلة أمسك بها عندما كان في الثامنة من عمره، ضروبٌ معطرة من البراءة كانت تنطلق مع كل الذكريات التي كانت تتخذ شكل إعترافات ( كنت أقرأ مجلة ماجد )  .. دخلتُ في لحظة ذهول فأنا أيضاً بدأت عالمي  داخل صفحات ماجد..
من اجل هذا ألتقينا مرات عديدة من غير أن يرى أحدنا الآخر، هو : لأنني قارئة نهمة لماجد منذ الطفولة ، وأنا:  لأنه صديق من أصدقاء ماجد.
رسم لنا درب طفولته ولكنه بدا أكثر تفاجؤاً منا بنضارة ما كان يعيشه وهو يروي لنا ذكرياته رغم أننا لم نحصل منه إلا على شذرات من الطفولة.
 
عدت إلى مكتبي بعد إنتهاء أجازة الأسبوع.. فأدرت رقم هاتفه لأستلّ نصول ذكريات أخرى من جعبته، قال لي حينها "  مرة أعرت صديقاً حزمة من مجلات ماجد القديمة، إلا أنها لم تعد حتى الآن.. وعندما سألته عنها اجابني " عن  ماذا تتحدث..  لا اتذكر بأنني أخذت منك مجلات ماجد"   - (خخخ حركة نذالة) .
إنه يلامس الثلاثين.. حقيقة لم أسأله عن عمره، إلا أنني أعرف بأنه أصغر نائب برلماني عربي أو هكذا كان قبل عام، هذه السع

المزيد


14 يوليو .. وتدوينه بطعم قهوة - عام النجاح -

يوليو 15th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

 

 
"كل قدراتي العقلية معطلة عدا حواسي فإنها تمارس الجنون ببطولة مقامر غارق في الأحلام"
 
 
يسألون كم عمري .. لا كم عشت من هذا العمر؟ يالأسئلتهم الحمقاء.
 
اجلس على الكرسي الأصفر في صالة منزلي المكسوة بأرضية خشبية وأغنية (حبيبي إلي) لفيروز تصدح من السماعات الثلاثية لنظام الصوتيات في موعد مع السؤال السنوي .. ماذا فعلت طيلة عامي الماضي وقائمة طويلة بالأحلام لا تكف عن مراودتي؟ 
 عامي بإختصار.. فراق  ثم نجاح وفلسفة.
   فقدت شخصية رائعة بعد ان قررت الحياة إعادة ترتيب اوراقها فأبعدتني عن دائرتها ، فأخرجني القدر  بلعبة قاسية مارسها معي أشبه بلعبة الكراسي، وجدت نفسي وحيدة وأنا التي طالما سحرتني موسيقى الكراسي، لاشيء يمكن ان يهيئني لأصبح طرفاً من جديد في هذه اللعبة، أو أرتكب مغامرة أدبية مع هذه الشخصية..
ماذا تراني أفعل بكل تلك الذكريات وثمة أحاديث لم تكتمل؟
وماذا "تراهم اولئك اللاعبون الباقين" يفعلون معه بكل تلك السويعات.. ومقعد في آخر صفوف الشتاء يذوب كشمعة؟" .
( حبيبي ندهني قالي الشتى راح .. رجعت اليمامة زهر التفاح ..)
ليس أمامي إلا قهوة مرة أرتشفها لأضيع  مرارة الفراق في القهوة، .. أيهما أمر. احدهما نستمتع بتذوقه والآخر لا يطاق.
 

 

****

 انا عالم الثورة والأحلام اشعر بطاقة ثائرة ربما أثرت كتابتي للأخبار النقابية بتعزيز هذا الجانب.. 
وعلى صعيدٍ شخصي .. أعداء الأمس .. اصبحوا حلفاء اليوم..
وقد شهد العام انتقالي لقسم السياسة في ذات الصحيفة التي أعمل فيها لأغطي جلسات البرلمان كما أنهيت الماجستير في هذا العام بتفوق ولله الحمد،كما ضاعت مني فرص كثيرة .. لست أأسف عليها الآن لأنني أعلم بأن خالقي يريد هكذا، جاءتني فرصة لم أسعى لها لأصبح مذيعة في تلفزيون البحرين وسط منافسة شديدة بيني وبين (مزيعة عربية) ذات دبلوم عرفت بأن الماجستير الذي حصلت عليه أعلى من مستوى مذيع.. أتفهم ذلك صدقوني..

المزيد


صفحة من مذكراتي .. حفل تخرجي من الماجستير

يونيو 30th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

 
 
شفعت لنا تتابع حروفنا الأبجدية وجودنا بالقرب من بعضنا في حفل التخرج الذي أقيم في فندق الخليج السبت الماضي، أنا وسمر الأبيوكي ورشا الإبراهيم حصلنا على الماجستير بعد عامين من الدراسة في الجامعة الأهلية.
في الطابور كنت أوسطهم،  رشا أمامي وخلفي سمر، وقد  اطلق أحدهم علينا (الثلاثي الإعلامي)  (الأيام والوطن والتلفزيون) أو قد نكون (الأيام والوطن والبلاد) بإعتبار أن سمر الأبيوكي صاحبة سبع صنايع كحال بقية المذيعين، أحياناً تحسب على التلفزيون وأحياناً على البلاد .
 الأمر الذي جعل رشا الإبراهيم تقول (يالله وراي بسرعة) بوصفها القائد. بينما سمر كانت تقول لنا (يالله جدامي أشوف ) بوصفنا متهمات - على شاكلة ما يحدث للسجناء-  أما أنا فكنت أستطيع إستخدام الجملتين (يالله جدامي يا رشا ويالله وراي يا سمر) .
كانت سمر الأبيوكي لا تفتأ تستخدم قصاصة ورقية للتهوية  (أففف حر شاسوي ياربي) بينما رشا لم تستطع الوقوف فكانت تقول (ياربي تعبت  مو قادرة أوقف بصراحة) أما أنا فكنت أعاني الأمرين.
ألتفتت رشا لأحد الزملاء قائلة .. (شوف .. انا ادري انت الحين عرفت كل أسرار البنات.. البنت إذا تتلوى وموقادرة توقف فأفهم بأن الكعب مضايقنها، وإذا شفتها تستخدم ورقة وتهف فيها ويها فأفهم أنها خايفة على الميك اب – نغزة حق سمر-  )
طبعاً لابد  من أن أذكر (أفضالي) على مذيعتنا الجميلة سمر الأبيوكي، فقد (أذتنا) الأخت ما تعرف تلبس قبعة تخرج! ..  ولا أنكر اشتراكي معها في نفس المعاناة  في أن (القذلة أمر ضروري) إلى أن أبتكرت أنا خطة لإرتداء القبعة بشكل جميل بدون الحاجة للتخلي عن القذلة عن طريق ثني القطعة الامامية للقبعة سرعان ما راجت بين جميع الطالبات والطلاب، ولم تقتنع سمر بأنها بالقبعة تبدو جميلة ، فقضت سويعات الإنتظار في ملاحقة المرايا والزجاج العاكس والجدران المضيئة أثناء مرور طابور التخرج، اما رشا فقد أذهلتنا بسرعة إرتداءها لثوب التخرج والقبعة (بإعتبار أنها لا تحتاج إلى قذلة).
من بين الطرائف التي حدثت، مجيء أحد المتخرجين بفردة حذاء تختلف عن الأخرى، لم يلحظ أحد ذلك إلا عندما (فضح روحه) فوقف يشكي الحال لإحدى زميلاته قائلاً "شوفي شهالحالة حدي متفشل، بالغلط لبست نعال يختلف عن الثاني، ما

المزيد


“بارانويا” القذافي

يونيو 23rd, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

 
في الدول العربية فقط يستعمر القائد كرسي الحكم حتى الموت، ولأن لكل إمرء نصيب من إسمه فإن لإستعمار معمّر القذافي لكرسي الحكم  عذرين الأول لأنه عربي، والثاني لأن إسمه معمّر.
لا أفوت خبراً عن  القذافي فأخباره التي تتصدر الصحف توفر علي قراءة الطرائف  و بصراحة لم أجد قائداً بهذه "الـبارانويا" العظيمة، فحتى هتلر الذي قرأت يومياته لم أجد فيه ما يغريني من (جنون)  - بل أنني اعذر هتلر في كثير من الأحيان وأجده محقاً في كل تصرفاته-.
 
نعود إلى الليبي الغريب .. وتقول آخر الأخبار بأن العقيد معمر القذافي زار مؤخراً ايطاليا معلقاً صورة عمر المختار وهي الزيارة التاريخية الأولى له وكان القصد منها تصفية النفوس،  وما الصورة إلا إستفزاز واصابع الإتهام تشير إلى ان  القذافي هو الذي هدم ضريح المجاهد عمر المختار بعد منتصف ليلة 15 يوليو 2000 في الساعة الثانية صباحاً في مدينة بنغازي ونقل الضريح إلى مدينة نائية يقال لها سلوق لأنه يثير في الليبين الشرفاء حينما يمرون بقربه كل معاني الايمان والفخار والعزة والجهاد والذكر والذكريات الخالدة.

القذافي يصر على اصطحاب الخيام في رحلاته الاوروبية
نشرت صحيفة التايمز في صفحات الشؤون الدولية تقريرا مطولا عن الأزمة التي أثارها طلب الزعيم الليبي معمر القذافي توفير مكان لنصب خيمته في قلب باريس أثناء زيارة رسمية له إلى فرنسا .
وتنقل التايمز عن الصحافة الفرنسية ان المسؤولين عن البروتوكول في قصر الاليزيه لا يريدون اغضاب الزعيم الليبي، وفي الوقت نفسه هم في حيرة من الموافقة على سابقة قد يطلب زعماء اخرون تكرارها. ولن يقيم القذافي في الخيمة، او ينام فيها، لكنه سيستخدمها لاستقبال ضيوفه وممارسة نشاطاته الرسمية.
وكان العقيد القذافي حمل خيمته معه الى بلجيكا عام 2004، ووفر له المسؤولون في بروكسيل منتزها قرب بحيرة في قلعة على اطراف العاصمة لنصب الخيمة. 
ويحذر اوباما من عقدة النقص
الزعيم الليبي وجه انتقادات لاذعة إلى الرئيس أوباما في شهر يناير الماضي عندما هاجمت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال معمر القذافي آنذاك إنه يخشى أن يشعر أوباما بأنه أسود وتنشأ عنده عقدة نقص تدفعه إلى التصرف على نحو أسوأ حتى من سلوك البيض.
كلمة القذافي في قمة الدوحة للملك عبدالله
وهذا نص كلمته التي وجهها للملك عبدالله في قمة الد

المزيد


معنى ان تكون مشكلة بحث!

يونيو 4th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

أختارني الله لأكون "مشكلة" بحث يعدّها أحد ذوي الياقات البيضاء.. اسناني التي أختارها الدكتور طه الديري بأن تكون امتحاناً له، كانت بيئة خصبة تغري أدواته الحادة، فالطفولة الشقية تركت آثارها على أسناني وقد اشترط علي الدكتور بأن أقبل بكل الشروط "الطبية" وما يتطلبه العلاج من أدوات "حادة" وتصوير حالتي أولاً باول في أوضاع مؤلمة لإكمال مشروعه الأكاديمي فقبلت بشروطه لرغبتي في إصلاح ما أفسده الدهر بمعية مني .

بداية الأيام كنت أذهب إلى العيادة برفقة كتبي ظناً مني بأنني سأنتظر كثيراً، لذا فقد رافقني إلى العيادة ديكارت بفلسفته وسارتر بوجوديته، وكنت كلما ما أهمّ بتصفح  كتبي في غرفة  الانتظار حتى يتلقف الدكتور المايكروفون طالباً إياي "بصفة الإستعجال" أن أحضر إلى غرفة رقم (1) وهي الغرفة الأكثر حيوية في المركز حيث يتجمع الأطباء هناك لتبادل الاحاديث.
الدكتور طه الديري شقيق الناقد والكاتب علي الديري.. أخبرني بذلك عندما رآى إهتماماتي الثقافية وأحاديثنا التي دائماً ما كانت ثقافية بحته، حتى ان الدكتور نفسه قال بأنه كان كاتباً لولا إرادة الاقدار التي جعلته طبيباً.
اتمدد على الكرسي الطبي.. أتأمل الأدوات الحادة ملقط كبير وإبرة اطول من المعتاد و أداة تشبه (الدريل) المزعج الذي يستخدمه والدي في ثقب

المزيد


زائر مجهول.. تحية حب

مايو 13th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

هنالك من يعبث بخاصية التعليقات، فيتخذها لعبة يستأنس بها للتنفيس عن مشاعر كسيحة،  أحد هؤلاء يزور مدونتي بإستمرار، ليعلن عن شعوره الحاقد تجاهي.

يتلذذ بدخول مدونتي فيعسعس في ردهات المواضيع القديمة والجديدة لا لشيء، وإنما ليضع ردوداً تفصح عن قلب يضخ كل اصناف المشاعر السوداوية ، كما و يعتقد هذا الزائر المسكين نفسه إلهاً حيث يحمل على عاتقه بإستمرار مهمة مراقبة كل ما افعل، وما لم أفعل ليحاسبني بالتالي على مجموع هذه الأفعال في عملية حسابية جائرة.
موجة هائلة من الحقد والكراهية تصطخب في أعماق هذا الزائر، تيار من الغضب والسخط يعتمل في نفسه، ثورة تمور في قلبه يشعر بأنه يعيش كل عذابات الأمة العربية، كل هذا أنا سببه.
هو زائر يتملكه الجبن دوماً، ولو قُدّرَ لي لقاءه لتمنى أن تبتلعه الارض قبل ان يكتب حروفه الهوجاء والرعنا هنا، هذا الزائر المفوّه في الظلام يس

المزيد


أبو عنتر فتوة الشاشة

أبريل 2nd, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

  

ابو عنتر فتوة الشاشة
" مين ظل للمرجلة من بعدك يا أبضاي "
 
 
 
 
 
ارتبطت وجدانياً منذ طفولتي بشخصية أبو عنتر الفتوة الابضاي ذو العضلات المفتولة ..و لم احزن على ممثل من قبل كما حزنت الآن على وفاة أبو عنتر.
رحيل ناجي جبر بالنسبة لي كفقداني لجزء من طفولتي، وما أصعب على الإنسان من الشعور (بالفقد) ، ابو عنتر طفولتي وسبباً للم شمل الأسرة على الشاشة..  ووجبة الغذاء كانت لا تكتمل إلا بحضوره.
الدمشقي الأزعر الذي نحت في ذراعه كلمة "باطل" استطاع ان يأسرّ مشاهديه ببساطته، فهو لا يتورع عن إستخدام كلمات الشارع الدمشقي  "مالا مازية – مالا فكاهة – باااطل – خليك زكرتي)ينصر غوار أحياناً من بطش المعتدين وجور "السيناريو" وكثيراً ما يشربك غوار في (سالفة مالها اول ولا تالي) بسبب  كذبه.
"غوار الطوشة" تحدث عن ذكرياته مع ناجي جبر (ابو عنتر) وقال إنه كان يشعر "بالراحة لوجود ناجي قربه أثناء التصوير"، وذكر أنه خلال تصوير مشهد تشابك بينه وبين أبوعنتر في آخر حلقة من المسلسل المشهور "صح النوم" في استديو ببيروت، اضطر المصورون للتدخل لفك الاشتباك الذي تحول إلى شجار حقيقي بسبب اندماج الفنان ناجي في الدور.
رحمك الله يا ناجي جبر .
 
وهذا سيناريو لأحد مشاهد مسلسل (معمل الحمير) فيه أبو عنتر ينتشل صديقه غوار من (مشكلة) ألمّت به حبيت تشاركوني فيه:
 
 
- غوار :   "مشرف أبو عنتر مشرف أبو الشباب اتفضل"
- أبو عنتر :   "اهلين ابو الغور .. اي يا رجال صارلك يومين مو مبين؟"
        -  غوار : " والله يا بو عنتر انا معتكف في البيت.
- أبو عنتر   : "إذا ما طلعت راح يصير معاك مرض ورطوبة"

المزيد


ديسمبر المجنون

مارس 22nd, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

 ديسمبر المجنون

"  نولد في ديسمبر وننشأ مع ديسمبر ونعيش للأبد في ديسمبر"
 
 
تستلني شفتاك إلى حيث العهر المنتشي
تذهبان بي نحو قبلة جامحة طارئة
كحرب تنطوي على اقتيادي إلى العبث والجنون
إلى حيث ديسمبر
 
* * * * * *
 
كان ديسمبر بلا عقل
وكنتَ أنت رجلٌ اضاع عقله في حضرة أنثى
اما أنا فأعلم تماماً بأن موعداً معك في ديسمبر تورطٌ عشقي
* * * * * *
 
أنت الرجل
وبقية الرجال إشاعات ذكورية
وليس هنالك فوتوغرافيا أكثر اتقاناً من تقاسيم رجولتك
لم تكن رجلا عاديا
في ذاك المساء المطرز برائحة القرفة والجنس وإيقاع العود
فنظراتك إنفلات أمني

المزيد


قبلات مموسقة

يناير 17th, 2009 كتبها زينب عبدالأمير نشر في , غير مصنف

قبلة أشعرتني بعبثية العمر الذي سبق ..وأخرى صهرتني أقصى الإنصهار..

 

 

قُبلاً كادت أن تحصد بقية أنفاسي.. اجتاحتني كموجة بحرية

 

هائجة .. قذفتني على مرمى من مخدعي.

 

 

بين مد وجزر كان قدري..

 

قُبلات متباطئة كسلى متقاربة الإيقاع تكتسح خلايا جسدي الواحدة تلو الأخرى ..

 

تعلن هزائمي وإستسلامي وانتصارات رجولية تستعمر كل ما تمر به..

 

 وكيف لي ألا أقسم بعدد مطارحات الغرام معك أنت سأكون جسداً عارياً إلا من قطرات عطر…

 

جاذبيتك الباذخة أشعلت فيني الشهوة على إمتداد أرصفة اللهفة0

 

تتأملني.. فتحتوي إرتباكي الإنثوي.. أتلحف بأوراقي البيضاء خجلاً  

 

تطمئنني .. أكتبيني فالنزق يورث كتابة عظيمة

 

هلا أوقفت تسرب رجولتك المفرطة سيدي؟

 

إنك تغتصب أوراقي  وتجر اصابعي نحو مزيداً من المداعبات ..

 

مزيداً من العبث في الحروف0

 

هم هنا يقرأون الجنس ولايفقهونه..

 

 يقرأوننا شتاءً من دون معاطف ..

 

 وعلينا أن نتعلم كيف نظهر في مشهد باذخ الإغراء،

 

 كمن لا يدري بأن هناك من يقرأنا بشهوانية

 

ويتلصص على طيات ذاكرة تكون قد اجتازت من العمر سواحل.

 

 حتماً نضجنا .. 

 

ولكن رغباتنا هي التي لم تنضج بعد..

 

وإلا كيف تفسر مرور سنين على شهوة تأبى أن تعود إلى رشدها

 

 و رغبة لم يشبعها تكرار المشاهد المحنطة  في ذاكرة ..

 

المزيد


التالي